في خطوة مفاجئة تعكس تغير مزاج السوق العالمي، أشار الرئيس التنفيذي لشركة فورد، جيم فارلي، إلى أن الشركة قد تتراجع عن قرارها السابق بالتركيز الحصري على الشاحنات وسيارات الـ SUV، والبدء في تطوير مركبات بأسعار في متناول الجميع، بما في ذلك احتمالية عودة سيارات السيدان.
نجاح “مافريك” هو المحرك الأساسي
يعود هذا التحول الجذري إلى ما يسمى “تأثير مافريك”. فقد أثبتت الشاحنة الصغيرة Ford Maverick أن هناك تعطشاً كبيراً لدى المستهلكين لسيارات عملية تبدأ أسعارها من مستويات منخفضة (أقل من 30 ألف دولار). ومع وصول متوسط سعر السيارات الجديدة في عام 2025 إلى أكثر من 50,000 دولار، وجد الكثير من المشترين أنفسهم غير قادرين على تحمل تكاليف الطرازات الضخمة.
أبرز نقاط التحول في استراتيجية فورد:
- شعار “لا تقل مستحيل أبداً”: بعد سنوات من إيقاف طرازات مثل “فيوجن” و”فوكس” في أمريكا الشمالية، صرح فارلي بأن الشركة “لا يمكنها تحمل عدم المنافسة” في الفئات السعرية المنخفضة، مؤكداً أن العمل جارٍ على هندسة سيارات بتكلفة إنتاج أقل لضمان الربحية.
- الضغط الاقتصادي: مع ارتفاع الأقساط الشهرية للسيارات، أصبح المستهلك يبحث عن بدائل موفرة للوقود وذات سعر شراء منطقي، وهو ما توفره سيارات السيدان والكروس أوفر الصغيرة بشكل أفضل من الشاحنات العملاقة.
- تحديثات مافريك 2026: لتعزيز مكانتها كقائدة للسيارات “الميسورة”، أطلقت فورد طراز 2026 من مافريك بتعديلات تهدف لخفض السعر، مثل إعادة محرك EcoBoost بنظام الدفع الأمامي ليكون الفئة الأقل سعراً، وتقليل تكاليف بعض الميزات التكنولوجية غير الضرورية.
المنافسة مع العمالقة الآسيويين
اعترف فارلي بأن فورد عانت سابقاً في منافسة شركات مثل تويوتا وهيونداي/كيا في فئة السيارات الصغيرة بسبب ارتفاع تكاليف التصنيع لديها. لكن التوجه الجديد يعتمد على ابتكار منصات سيارات “بسيطة وفعالة” يمكنها منافسة السيارات الآسيوية في السعر والجودة.
ماذا يعني هذا للمستهلك؟
قد نشهد قريباً عودة أسماء مألوفة أو طرازات جديدة كلياً تعتمد على محركات هجينة (Hybrid) وتصميمات تجمع بين انسيابية السيدان وعملية السيارات الحديثة. الهدف هو توفير سيارة لا ترهق ميزانية الأسرة وفي الوقت نفسه تقدم التكنولوجيا التي يتوقعها الجيل الجديد.
هل تعتقد أن عودة سيارات السيدان مثل “فوكاس”، “فيوجن” أو “توروس” للسوق العالمي بشكل أوسع ستنجح في ظل سيطرة سيارات الـ SUV؟






