في خطوة وصفت بأنها “أم اتفاقيات التجارة”، توصلت الهند والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق تجارة حرة تاريخي (FTA) سيؤدي إلى إحداث زلزال في أسعار السيارات الأوروبية داخل السوق الهندي. وبموجب هذا الاتفاق، ستنخفض الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة بالكامل من أوروبا من مستوياتها القياسية الحالية التي تصل إلى 110% لتصل تدريجياً إلى 10% فقط.
تفاصيل خفض الجمارك ونظام الحصص أكد المسؤولون أن الاتفاق يتضمن خفضاً فورياً للرسوم في عام 2026 لتصل إلى 30% أو 40% (حسب الفئة السعرية)، على أن تستمر في الهبوط حتى تلامس حاجز الـ 10% خلال السنوات القادمة. وسيطبق هذا الخفض ضمن حصة سنوية (Quota) تصل إلى 250 ألف سيارة، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام العملاق الألماني وغيره من الشركات الأوروبية.
من هم المستفيدون الأكبر من هذا الاتفاق؟ تستهدف التخفيضات بشكل رئيسي السيارات التي تزيد قيمتها الاستيرادية عن 15 ألف يورو (حوالي 16,500 دولار)، مما يعني أن المستفيد الأكبر سيكون قطاع السيارات الفاخرة والرياضية. ومن أبرز الماركات المتوقع انخفاض أسعارها بشكل حاد:
- بي إم دبليو ومرسيدس وأودي: لتعزيز مبيعات الفئات العليا المستوردة بالكامل.
- فولكس فاجن ورينو: لإعادة إحياء طرازات أيقونية مثل “جولف GTI” و”سكودا أوكتافيا vRS” بأسعار تنافسية.
- بورشه، فيراري، ولومبورغيني: حيث قد تنخفض أسعار هذه السيارات الفائقة بمبالغ قد تصل إلى ملايين الروبيات (أو مئات الآلاف من الدولارات).
موقف السيارات الكهربائية (EVs) على عكس سيارات البنزين والديزل، قررت الحكومة الهندية استثناء السيارات الكهربائية من التخفيضات الجمركية الفورية لمدة 5 سنوات القادمة. ويهدف هذا الإجراء إلى حماية الاستثمارات المحلية لشركات مثل “تاتا موتورز” و”ماهيندرا”، على أن يبدأ خفض الجمارك على السيارات الكهربائية الأوروبية المستوردة بعد عام 2031.
تأثير اقتصادي يتجاوز السيارات لا يقتصر الاتفاق على السيارات فقط، بل يشمل أيضاً إلغاء الرسوم الجمركية على قطع غيار السيارات خلال 5 إلى 10 سنوات، مما سيخفض تكاليف الصيانة ويشجع على التجميع المحلي. ووصف رئيس الوزراء الهندي “ناريندرا مودي” ورئيسة المفوضية الأوروبية “أورسولا فون دير لاين” الاتفاق بأنه يعزز الثقة العالمية في الاقتصاد الهندي ويفتح أسواقاً ضخمة للمصدرين من الجانبين.





