كندا تحدث تحولاً جذرياً في سياستها تجاه السيارات الكهربائية وعلاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة

كندا تحدث تحولاً جذرياً في سياستها تجاه السيارات الكهربائية وعلاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة

كندا بدأت رسمياً في رسم مسار منفصل عن الولايات المتحدة في قطاع السيارات، مع التركيز على “صنع في كندا” وتعزيز الكفاءة الإنتاجية بدلاً من فرض قيود كهربائية صارمة قد لا تتحملها الصناعة أو المستهلك في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية الحالية.

1. التراجع عن إلزامية السيارات الكهربائية بنسبة 100%

أعلن رئيس الوزراء الكندي (مارك كارني) عن استراتيجية وطنية جديدة لقطاع السيارات تتضمن تعديل الأهداف المناخية السابقة:

  • تخفيض المستهدفات: تراجعت كندا عن هدفها السابق المتمثل في بيع السيارات الكهربائية فقط بنسبة 100% بحلول عام 2035، ليصبح الهدف الجديد هو 75% بحلول عام 2035 و90% بحلول عام 2040.
  • المرونة التقنية: تم إلغاء معيار “توافر المركبات الكهربائية” (Electric Vehicle Availability Standard)، مما يسمح لشركات التصنيع باستخدام مجموعة متنوعة من التقنيات (مثل الهجين والوقود البديل) لتلبية معايير الانبعاثات، استجابةً لتفضيلات المستهلكين على المدى القريب.

2. فقدان الثقة في الشريك الأمريكي

يأتي هذا التحول نتيجة تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة:

  • تأثير الرسوم الجمركية: تواجه السيارات المصنوعة في كندا رسوماً جمركية أمريكية تصل إلى 25%، مما يهدد صناعة السيارات الكندية التي تصدر أكثر من 90% من إنتاجها و60% من قطع الغيار إلى السوق الأمريكي.
  • البحث عن الاستقلال: صرح كارني بأن كندا تسعى لتحويل اقتصادها من الاعتماد على شريك تجاري واحد إلى اقتصاد أكثر استقلالاً ومرونة في مواجهة الصدمات العالمية.

3. الانفتاح على الصين وجذب استثمارات جديدة

كبديل للشركات الأمريكية التي بدأت بنقل إنتاجها للداخل، تتطلع كندا نحو أسواق ومصنعين آخرين:

  • استقطاب الشركات الصينية: تسعى كندا لجذب شركات صناعة السيارات الصينية لفتح مصانع لها على الأراضي الكندية لملء الفراغ الذي تركه المصنعون الأمريكيون.
  • تنمية أسواق التصدير: تهدف الخطة إلى تمكين كندا من شحن سياراتها المصنوعة محلياً إلى أسواق تصدير جديدة ومستقلة.

4. حوافز مالية جديدة ودعم العمال

لضمان استقرار السوق ودعم التحول التدريجي، أعلنت الحكومة عن:

  • حوافز الشراء: برنامج مدته 5 سنوات يقدم دعماً يصل إلى 5,000 دولار كندي للسيارات الكهربائية وبالوقود الهيدروجيني، و2,500 دولار للسيارات الهجينة القابلة للشحن (PHEV).
  • دعم الصناعة المحلية: لا توجد سقوف سعرية للحوافز على السيارات الكهربائية المصنوعة داخل كندا، بينما تُحدد بـ 50 ألف دولار للسيارات المستوردة من دول لديها اتفاقيات تجارة حرة.
  • حماية الوظائف: رصد 570 مليون دولار كندي لبرامج إعادة التأهيل والمساعدة الوظيفية لحوالي 66 ألف عامل في قطاع السيارات المتضرر من الحروب التجارية.

5. الاستثمار في البنية التحتية

سيتم استثمار 1.5 مليار دولار كندي لتحسين شبكة شحن السيارات الكهربائية في جميع أنحاء البلاد، لجعل العملية أكثر سهولة وملاءمة للسائقين.

اترك تعليقاً