في خطوة تاريخية ستغير خارطة سوق السيارات في أمريكا الشمالية للأبد، أعلنت شركة BYD عن بدئها الفعلي في تأسيس شبكة توزيع ضخمة في كندا، مستهدفة افتتاح 20 صالة عرض (Dealerships) خلال عامها الأول، وذلك بعد “الضوء الأخضر” الذي حصلت عليه إثر التغيرات الجمركية الأخيرة.
خطة الانتشار السريع:
- البداية من تورونتو: بدأت BYD بالفعل في معاينة مواقع استراتيجية في منطقة تورونتو الكبرى (GTA)، على أن تمتد الشبكة لاحقاً لتشمل مدن فانكوفر، مونتريال، وكالغاري.
- الاستقلالية التامة: ترفض BYD نموذج “الوكيل المحلي” التقليدي أو الشراكات (Joint Ventures)، حيث تصر المديرة التنفيذية “ستيلا لي” على أن تمتلك الشركة وتدير صالاتها ومصانعها المحتملة بشكل مستقل تماماً لضمان جودة الخدمة والتحكم في الأسعار.
لماذا كندا الآن؟ (اتفاقية “الكانولا” والسيارات) يأتي هذا الغزو الصيني نتيجة اتفاقية تجارية مفاجئة (يناير 2026) خفضت فيها كندا الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية من 100% إلى 6.1% فقط، مقابل تسهيلات صينية للمنتجات الزراعية الكندية.
- الحصص الاستيرادية: يُسمح بدخول 49,000 سيارة صينية سنوياً، وBYD تسابق الزمن للاستحواذ على نصيب الأسد من هذه الحصة قبل منافسيها (جيلي وشيري).
الطرازات المتوقعة (تحت 35 ألف دولار): رغم عدم الإعلان الرسمي، تشير التقارير إلى أن BYD ستدفع بطرازاتها “الأكثر فتكاً” بالمنافسين من حيث السعر:
- BYD Dolphin: سيارة هاتشباك اقتصادية قد تُطرح بسعر يقل عن 30 ألف دولار كندي.
- BYD Atto 3: كروس أوفر كهربائي موجه لمنافسة تيسلا موديل Y بشكل مباشر.
- BYD Seal: سيدان رياضية تستهدف فئة الرفاهية بأسعار منافسة.
صدمة لتيسلا وشركات ديترويت: دخول BYD يأتي في وقت حرج؛ حيث يعاني السوق الكندي من ارتفاع الأسعار. وبما أن أكثر من نصف الحصة المستوردة يجب أن تكون لسيارات يقل سعرها عن 35,000 دولار، فإن BYD ستكون الخيار الأول للمستهلك، مما سيضغط على تيسلا وفورد لخفض أسعارهما أو خسارة الحصة السوقية.
رؤية Automotive GT: BYD لا تدخل كندا لتبيع بضع سيارات، بل لتبني “قاعدة انطلاق” نحو السوق الأمريكي مستقبلاً. امتلاك 20 صالة عرض في عام واحد هو “إعلان حرب” تجاري، والرابح الأكبر هو المستهلك الكندي الذي سيحصل أخيراً على سيارة كهربائية متطورة بسعر سيارة بنزين اقتصادية.

