بعد أكثر من 20 عاماً قضاها في تشكيل هوية لاند روفر وجاكوار، أعلن جيري ماكغفرن رحيله الرسمي عن منصبه كمدير إبداعي وعضو في مجلس إدارة JLR بنهاية مارس 2026. هذا الرحيل يأتي ليضع حداً لشهور من التكهنات والتقارير المتضاربة التي بدأت في أواخر عام 2025.
دراما وراء الكواليس: “الخروج من الباب الضيق”؟ بدأت القصة في ديسمبر 2025 عندما انتشرت تقارير (نفتها الشركة حينها بشدة) تفيد بأن ماكغفرن “طُرد” من مكتبه وتمت مرافقته إلى الخارج. ورغم النفي الرسمي، إلا أن إعلان “الاستقالة” الآن لتأسيس مكتب استشارات خاص يراه المحللون “مخرجاً دبلوماسياً” لإنهاء التوتر بين ماكغفرن والإدارة الجديدة بقيادة الرئيس التنفيذي بي بي بالاجي (PB Balaji).
لماذا رحل الآن؟ (صدمة Type 00) يعتقد الكثيرون أن السبب يعود إلى الانقسام الحاد حول التوجه الجديد لعلامة جاكوار. ماكغفرن كان المهندس وراء سيارة Jaguar Type 00 الاختبارية المثيرة للجدل، والتي تخلت فيها جاكوار عن شعارها التاريخي وإرثها الكلاسيكي لصالح هوية “مودرن” غريبة لم تتقبلها القاعدة الجماهيرية التقليدية بسهولة.
إرث لا يُنكر: ماذا قدم ماكغفرن؟ رغم الجدل، يترك ماكغفرن خلفه بصمة لن تُمحى من تاريخ السيارات:
- إحياء ديفندر (Defender): نجح في تحويل السيارة العسكرية الخشنة إلى أيقونة عصرية فاخرة حققت مبيعات قياسية.
- ثورة إيفوك (Evoque): هو الرجل الذي صمم أول سيارة SUV “كوبيه” فاخرة غيرت مسار لاند روفر المالي.
- عائلة رينج روفر: أشرف على أجيال “فيلار” والرينج روفر الجديد، معززاً مكانتها كملك لسيارات الـ SUV الفاخرة.
مستقبل JLR بدون “جيري”: رحيل ماكغفرن في هذه اللحظة يضع جاكوار في موقف حساس؛ فهي في منتصف عملية تحول كاملة لتصبح علامة كهربائية فائقة الفخامة (تُنافس بنتلي). غياب “الأب الروحي” لهذا التصميم قد يعني أن النسخ الإنتاجية القادمة قد تشهد “تعديلات” لتهدئة غضب الجمهور والمستثمرين.
رؤية Automotive GT: ماكغفرن لم يكن مجرد مصمم، بل كان “ديكتاتوراً بصرياً” فرض رؤيته على الجميع. رحيله قد يفتح الباب أمام لغة تصميم أكثر “توازناً” لجاكوار، تعيد ربط الحاضر بالماضي الجميل الذي حاول ماكغفرن محوه.

