رهان خاسر.. كيف تسببت السيارات الكهربائية في أزمة كبرى لمستقبل “جوليا” و”ستيلفيو”؟

رهان خاسر.. كيف تسببت السيارات الكهربائية في أزمة كبرى لمستقبل “جوليا” و”ستيلفيو”؟

تواجه شركة “ألفا روميو” الإيطالية تحديات مصيرية بعد أن كشفت تقارير حديثة عن فشل استراتيجيتها للتحول الكهربائي الكامل في تحقيق النتائج المرجوة. هذا الرهان وضع أيقونات العلامة، وتحديداً طرازي جوليا (Giulia) وستيلفيو (Stelvio)، في مهب الريح أمام تراجع المبيعات وتغير توجهات السوق.

مأزق الجيل القادم من جوليا وستيلفيو كانت الخطة المعلنة تقضي بتحويل الأجيال القادمة من جوليا وستيلفيو إلى سيارات كهربائية بالكامل (EV) فقط. ومع تباطؤ الطلب العالمي على السيارات الكهربائية، وجد المسؤولون في ألفا روميو أنفسهم أمام واقع صادم؛ فالعملاء الذين يعشقون الأداء الرياضي لـ “جوليا” وصوت محركاتها، ليسوا مستعدين بعد للانتقال إلى النسخ الصامتة، مما جعل استبدال المحركات التقليدية بالكهرباء يبدو كأنه ” SPECTACULAR BACKFIRE” أو ارتداد عكسي كارثي.

أرقام المبيعات وقلق الموزعين تشير البيانات إلى تراجع ملحوظ في حصة الشركة السوقية، حيث يرى الموزعون أن التخلي عن محركات الاحتراق في طرازات ناجحة مثل ستيلفيو وجوليا قد أبعد شريحة واسعة من عشاق العلامة (Alfasti). هؤلاء الزبائن يبحثون عن روح “ألفا” الميكانيكية، والتحول القسري نحو الكهرباء جعل الطرازات الحالية تبدو وكأنها نهاية حقبة دون بديل مقنع يضمن استمرار المبيعات.

العودة إلى المرونة والمحركات الهجينة بسبب هذه النتائج المخيبة، بدأت التقارير تشير إلى احتمالية تغيير مسار ألفا روميو ليتم تقديم جوليا وستيلفيو القادمتين بنظام “المنصات المرنة”. هذا يعني التراجع عن فكرة “الكهرباء فقط” وتوفير خيارات محركات هجينة (Hybrid) أو حتى محركات احتراق داخلي بجانب النسخ الكهربائية، لإعطاء الشركة مساحة للتنفس وتلبية رغبات المستهلكين.

مستقبل العلامة الإيطالية تضع هذه الأزمة مجموعة “ستيلانتيس” تحت ضغط لاتخاذ قرارات حاسمة لإنقاذ إرث ألفا روميو. فالمستقبل الآن يتطلب توازناً دقيقاً؛ الحفاظ على الشخصية الرياضية الفريدة لـ جوليا وستيلفيو مع محاولة مواكبة القوانين البيئية، لضمان عدم اختفاء هذه الأسماء العريقة من الأسواق.

اترك تعليقاً