كشف استطلاع رأي حديث أجراه معهد “ليجر” (Leger) ونشره موقع “كارسكووبس” (Carscoops)، عن تحول درامي في موقف المستهلك الكندي تجاه السيارات الكهربائية الصينية. فرغم التحذيرات السياسية المستمرة، أبدى غالبية الكنديين دعمهم لقرار الحكومة الأخير بتخفيف القيود التجارية مع بكين.
أبرز أرقام الاستطلاع:
- دعم الأغلبية: 61% من الكنديين يؤيدون السماح بدخول المزيد من السيارات الكهربائية الصينية إلى السوق المحلي.
- الوعي بالاتفاق: أبدى 7 من كل 10 كنديين درايتهم بالاتفاق التجاري الجديد الذي وقعه رئيس الوزراء “مارك كارني” في بكين.
- القدرة الشرائية: 53% من المشاركين أكدوا أن بلد المنشأ (الصين) لن يؤثر على قرارهم بالشراء، في قفزة هائلة مقارنة بـ 25% فقط في عام 2024.
صفقة “السيارات مقابل الكانولا”: يأتي هذا التحول الشعبي بعد اتفاق “مقايضة” خفضت بموجبه كندا الرسوم الجمركية على السيارات الصينية من 100% إلى 6.1% فقط (بحد أقصى 49 ألف سيارة سنوياً)، مقابل قيام الصين بخفض الرسوم على صادرات “الكانولا” والمنتجات الزراعية الكندية، مما أنقذ قطاع الزراعة الكندي من خسائر بمليارات الدولارات.
مخاوف “الخصوصية والجودة”: رغم الدعم العام، لا تزال هناك غصة في حلق المستهلكين:
- الجودة: 75% من المشاركين أعربوا عن قلقهم بشأن متانة السيارات الصينية مقارنة بالمنافسين التقليديين.
- الأمن السيبراني: تزايدت المخاوف من “التجسس” وجمع البيانات الشخصية، خاصة بعد تصريحات رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو، “دوغ فورد”، الذي دعا لمقاطعة هذه السيارات ووصفها بأنها “أدوات تجسس”.
- العلاقات مع واشنطن: يخشى 63% من الكنديين أن يؤدي هذا التقارب مع الصين إلى رد فعل انتقامي من الولايات المتحدة في شكل رسوم جمركية جديدة على الصادرات الكندية.
رؤية Business Arabia: تمثل الحالة الكندية نموذجاً لما قد تواجهه أسواق أخرى؛ فالمستهلك يبحث عن “السعر العادل” حتى لو كان ذلك على حساب الولاء السياسي. نجاح BYD وشركات صينية أخرى في تقديم سيارات كهربائية بأسعار تبدأ من 25 ألف دولار (أقل بنحو 10 آلاف دولار من المتوسط الكندي) هو المحرك الحقيقي لهذا الدعم الشعبي، مما يضع الحكومات في مواجهة صعبة بين طموحات المناخ واحتياجات المواطن الاقتصادية.



