خطت الصين خطوة عملاقة نحو المستقبل بافتتاح أول مختبر متطور لأنظمة مساعدة السائق المتقدمة (ADAS)، وهو الأول من نوعه الذي يتخصص في محاكاة “البيئات المرورية المتطرفة والظروف المناخية القاسية”. هذا المختبر يمثل نقلة نوعية في اختبار أمان السيارات قبل طرحها في الشوارع، وكانت شركة شانجان (Changan) هي العميل الأول والسبّاق لاستخدام هذه التقنية.
بيئة “الجحيم” لاختبار الأنظمة الذكية تبلغ مساحة المختبر الجديد حوالي 5000 متر مربع، وهو مجهز بتقنيات قادرة على خلق سيناريوهات مرورية “مستحيلة” لا يمكن اختبارها بأمان على الطرق العامة. يشمل ذلك:
- محاكاة الطقس القاسي: عواصف رملية، ضباب كثيف، أمطار غزيرة، وثلوج، لاختبار مدى كفاءة الرادارات وحساسات الـ LiDAR.
- سيناريوهات الحوادث الوشيكة: محاكاة دخول مفاجئ لسيارات أو مشاة في زوايا الرؤية الميتة.
- التداخل اللاسلكي: اختبار مدى صمود أنظمة السيارة الذكية أمام التشويش الإلكتروني في المدن المزدحمة.
شانجان.. أول المستفيدين من “مختبر الأحلام” باعتبارها الشريك الأول، بدأت شانجان في إخضاع طرازاتها القادمة (مثل عائلة Deepal و Avatr) لهذه الاختبارات القاسية. الهدف هو ضمان أن أنظمة الكبح التلقائي والحفاظ على المسار تعمل بدقة 100% حتى لو كان السائق يقود في وسط عاصفة ترابية أو زحام مروري خانق وغير منظم.
لماذا يهمنا هذا الخبر؟ بالنسبة لنا في المنطقة العربية، حيث نعاني من درجات حرارة مرتفعة وعواصف رملية أحياناً، فإن اختبار سيارات “شانجان” في هذا المختبر يعني أنها ستصل إلى أسواقنا وهي “متدربة” وجاهزة للتعامل مع ظروفنا الجوية الصعبة. لن تكون الأنظمة الذكية مجرد “كماليات”، بل ستكون أدوات أمان حقيقية تم صقلها في أكثر الظروف قسوة.
الخلاصة: الصين لا تصنع سيارات جميلة فحسب، بل تبني الآن البنية التحتية التي تجعل سياراتها الأذكى والأكثر أماناً في العالم. ومع وجود شانجان في طليعة المستفيدين، يبدو أننا سنرى جيلًا جديدًا من السيارات يتفوق بمراحل على ما نعهده اليوم.




