الصين تُعيد إحياء المحرك الدوار Rotary Engine بينما مازدا تراقب

الصين تُعيد إحياء المحرك الدوار Rotary Engine بينما مازدا تراقب

أفادت تقارير حديثة بأن شركة صينية متخصصة في المحركات تعمل على إعادة تطوير المحرك الدوار المعروف باسم Wankel، وذلك في وقت لا تزال فيه مازدا التي عُرفت تاريخياً باستخدام هذا النوع من المحركات لم تُطلق مشروعاً واسع النطاق لتطبيقه في السيارات الإنتاجية العادية. يأتي هذا التطور في سياق اهتمام متزايد بالتقنيات غير التقليدية للطاقة، رغم أن صناعة السيارات العالمية تتحول بشكل عام نحو المحركات الكهربائية.

الجهود الحالية تقودها شركة Harbin Dongan Auto Engine، التابعة لمجموعة Changan الصينية، التي طورت نموذجاً أولياً من المحرك الدوار ذي الدوران الواحد والمصمم في الأصل لاستخدامات الطائرات الخفيفة والمركبات الجوية العاملة على ارتفاع منخفض مثل الطائرات بدون طيار وأنظمة الإقلاع والهبوط العمودي (VTOL) التي تشهد اهتماماً متزايداً في الصين.

تفاصيل المحرك الجديد

النموذج الأولي الذي تم تطويره يعمل بسرعات تصل إلى حوالي 6500 دورة في الدقيقة ويولد نحو 53 كيلوواط (حوالي 71 حصاناً)، وهو أداء مناسب للتطبيقات الجوية الخفيفة لكنه بعيد عن الاستخدام المباشر في السيارات التقليدية. يتضمن تصميم المحرك هيكل خارجي من الألومنيوم وطلاء مركب نانوي لتقليل الاحتكاك، ما يشير إلى تركيز واضح على الكفاءة والمتانة في الظروف الخاصة التي تستهدفها هذه التطبيقات.

الشركة تعمل أيضاً على نسخ بمحركين دوارين قيد التطوير حالياً، من المتوقع أن توفر قوة مضاعفة تصل إلى حوالي 110 كيلوواط (148 حصاناً)، بالإضافة إلى خطط لتطوير إصدارات لمحركات دوارة تستخدم في المركبات الجوية متوسطة وعالية الارتفاع وتتضمن خيارات سحب طبيعي وتوربو.

خلفية تاريخية عن المحرك الدوار

المحرك الدوار، الذي صممه المهندس الألماني فيليكس فانكل، اشتهر باستخدامه من قبل شركة مازدا اليابانية التي طوَّرته ليكون جزءاً أساسياً من هويتها التقنية في السيارات الرياضية لسنوات طويلة. ومع ذلك، واجه هذا النوع من المحركات تحديات متعلقة بالانبعاثات وكفاءة الوقود، ما دفع مازدا في الماضي إلى إيقاف إنتاجه في السيارات التقليدية، قبل أن يعود بشكل محدود في بعض الإصدارات كهجين يستخدم كمولد لطاقة البطارية.

مازدا تعمل بالفعل على فريق تطوير للمحرك الدوار وقد أبقت الباب مفتوحاً أمام تطبيقات جديدة في المستقبل، لكن حتى نهاية 2025 لم تؤكد عودة المحرك إلى سيارات ركاب إنتاجية واسعة النطاق. هناك مشاريع لفكرة محرك دوار يعمل كموسع مدى في بعض الطرازات الكهربائية أو الهجينة، لكن التحديات التقنية والاقتصادية تبقى عائقاً أمام تطبيقها في سيارات الأداء اليومي.

لماذا هذا التطور مهم؟

عودة الاهتمام بمحرك الدوار، حتى خارج التطبيقات التقليدية للسيارات، يعكس رغبة في استكشاف حلول بديلة للطاقة والمحركات يمكن أن تُحدث تأثيراً في قطاعات معينة مثل المركبات الجوية أو أنظمة نقل خفيفة الوزن، خصوصاً في ظل التركيز الحالي على التنقل المستقبلي والطاقة النظيفة. وقد يفتح هذا الباب مستقبلاً أمام استخدامات جديدة للمحرك الدوار خارج نطاق مازدا التقليدي، مع إمكانات للتكيف مع تطبيقات تتطلب معدل قوة إلى وزن مرتفع وحركة سلسة مع اهتزازات قليلة.

اترك تعليقاً