«فورد» و«جيلي» في محادثات متقدمة.. تحالف تكنولوجي لإنتاج السيارات الكهربائية ومشاركة المنصات

«فورد» و«جيلي» في محادثات متقدمة.. تحالف تكنولوجي لإنتاج السيارات الكهربائية ومشاركة المنصات

كشفت كواليس قطاع السيارات العالمي عن دخول مجموعتي «فورد» (Ford) الأمريكية و«جيلي» (Geely) الصينية في محادثات رفيعة المستوى لبناء تحالف استراتيجي موسع يركز على تكنولوجيا السيارات الكهربائية (EVs) واستغلال القدرات التصنيعية. وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الصناعة ضغوطاً متزايدة لخفض تكاليف التطوير ومواجهة القيود التجارية الصارمة.

الاستحواذ على خطوط إنتاج بمصنع فالنسيا في إسبانيا:

تتمحور النقاط الأكثر تقدماً في المباحثات الحالية حول منشآت تصنيع «فورد» في أوروبا؛ حيث تسعى «جيلي» للاستفادة من الطاقة الإنتاجية غير المستغلة للصانع الأمريكي:

  • شراء صالة التجميع (Body 3): تشير الأنباء إلى أن جيلي اقتربت من إتمام صفقة لشراء خطوط تجميع حيوية في مصنع فورد بمدينة فالنسيا الإسبانية (والتي كانت مخصصة سابقاً لطراز مونديو).
  • التغلب على الجمارك الأوروبية: يتيح هذا التواجد المحلي لـ «جيلي» تصنيع سياراتها الكهربائية والهجينة داخل الاتحاد الأوروبي، مما يضمن لها تجنب الرسوم الجمركية الإضافية الصارمة المفروضة على السيارات المستوردة من الصين.
  • سيارات منصة GEA: تخطط المجموعة الصينية لإنتاج طرازات جديدة في المصنع الإسباني تعتمد على منصتها الذكية العالمية المتطورة (GEA – Global Intelligent Electric Architecture)، والتي تدعم منظومات دفع كهربائية بالكامل وهجينة قابلة للشحن (PHEV).

تبادل التكنولوجيا وتطوير الشاحنات القادمة:

تتجاوز المحادثات مجرد توفير مساحات تصنيعية، لتصل إلى شراكة تقنية عميقة قد تغير خريطة الطرازات المستقبلية لفورد:

  • مشاركة أنظمة القيادة الذاتية: تبحث فورد الحصول على الأنظمة المتقدمة لمساعدة السائق (ADAS) وتقنيات القيادة الذاتية التي طورتها جيلي (مثل نظام G-ASD المعتمد على الذكاء الاصطناعي)، والمستخدمة بالفعل في طرازات فاخرة مثل “زيكر” و”لينك أند كو”.
  • مستقبل شاحنة «رينجر»: فجرت قيادات تنفذية في جيلي مفاجأة بالإشارة إلى تقديم عرض لمساعدة فورد في تطوير الجيل القادم من شاحنة البيك-أب الشهيرة «فورد رينجر» (Ford Ranger) بمنظومة طاقة جديدة (كهربائية أو هجينة)، كبديل أقل تكلفة من بناء فورد لمنصة مستقلة بالكامل من الصفر.

تغيير استراتيجي في عقيدة «فورد»:

يعكس هذا التعاون تحولاً جذرياً في تصريحات رئيس فورد التنفيذي، جيم فارلي (Jim Farley)، الذي وصّف الصانعين الصينيين مراراً بأنهم “تهديد وجودي” للشركات الغربية نظراً لتفوقهم بفارق سنوات في كفاءة التكلفة وتكنولوجيا البطاريات.

وتسعى فورد عبر هذه الخطوة، إلى جانب شراكاتها الحالية مع فولكس واجن ورينو، إلى تقليص النفقات الرأسمالية في أوروبا لضمان الاستمرارية، بالتوازي مع تطوير منصتها الكهربائية منخفضة التكلفة القادمة (Universal EV Platform) والمقرر طرح أولى مركباتها بحلول عام 2027.

اترك تعليقاً