شركات السيارات الأجنبية العملاقة قد تغادر الصين بحلول 2035 مدفوعة بقوة المنافسين المحليين

شركات السيارات الأجنبية العملاقة قد تغادر الصين بحلول 2035 مدفوعة بقوة المنافسين المحليين

يواجه عمالقة صناعة السيارات في العالم “كابوساً” حقيقياً في أكبر سوق للسيارات على كوكب الأرض. حيث تشير تقارير تحليلية حديثة إلى أن علامات تجارية كبرى مثل فولكس فاجن، وجنرال موتورز، وتويوتا، وهوندا قد تضطر للانسحاب من السوق الصيني بحلول عام 2035، بعد عقود من السيطرة المطلقة.

لماذا تنهار الماركات العالمية في الصين؟ السبب يتلخص في كلمتين: “الذكاء والكهرباء”. المشتري الصيني لم يعد ينبهر بشعار “الاعتمادية اليابانية” أو “الهندسة الألمانية”؛ بل أصبح يبحث عن سيارة هي عبارة عن “هاتف ذكي على عجلات”. الشركات الصينية مثل BYD، وZeekr، وXiaomi تفوقت في تقديم شاشات أسرع، وأنظمة قيادة ذاتية أكثر تطوراً، وبطاريات تدوم أطول، وكل ذلك بأسعار تقل بكثير عن الموديلات الأجنبية المنافسة.

حرب الأسعار التي لا ترحم دخلت العلامات الأجنبية في “فخ” حرب الأسعار التي بدأتها تسلا وبي واي دي، لكن الفرق أن الشركات الصينية تمتلك سلاسل الإمداد، بينما تضطر الشركات الأجنبية لدفع تكاليف شحن وتصنيع أعلى. هذا جعل موديلات مثل تويوتا كورولا أو فولكس فاجن باسات تبدو “قديمة” وباهظة الثمن مقارنة بالبدائل الصينية المتطورة والمتاحة بنصف السعر تقريباً.

تأثير ذلك علينا كمستهلكين (خارج الصين) خروج هذه الشركات من الصين ليس مجرد خبر محلي، بل سيعيد تشكيل خريطة السيارات عالمياً:

  1. تركيز الموارد: الشركات الأجنبية ستوجه استثماراتها الضخمة لأسواق أخرى (مثل الشرق الأوسط وأوروبا) لتعويض خسائرها في الصين، مما قد يعني وصول طرازات أكثر تطوراً إلينا.
  2. صعود البراندات الصينية: انسحاب الأجانب سيجعل الشركات الصينية أكثر ثراءً وقوة، مما سيسرع من غزوها للأسواق العالمية بطرازات لا يمكن منافستها.
  3. تحول المصانع: قد تتحول مصانع بي إم دبليو وفولكس فاجن في الصين إلى مراكز تصدير فقط، مما يعني أن “الألماني” الذي ستشتريه مستقبلاً قد يكون “صنع في الصين” بالكامل.

مستقبل “الناجين” يتوقع المحللون أن العلامات الفاخرة جداً مثل بورشه، وفيراري، ومرسيدس (الفئات العليا) هي الوحيدة التي قد تنجو، لأن زبائنها يشترون “البرستيج” والوضع الاجتماعي، وهي ميزة لا تزال الشركات الصينية الناشئة تحاول بناءها بصعوبة.


اترك تعليقاً